رئيس اتحاد وسطاء التأمين في البحر الابيض المتوسط ايلي حنا ؛ الازمات اثبتت ان التعاون اصبح ضرورة وليس خيارا

رئيس اتحاد وسطاء التأمين في البحر الابيض المتوسط ايلي حنا ؛ الازمات اثبتت ان التعاون اصبح ضرورة وليس خيارا -- Aug 21 , 2026 93

يؤكد رئيس اتخاد وسطاء التأمين في البحر الابيض المتوسط ايلي حنا ان 
 الأزمات اثبتت أن التعاون بين الوسطاء أصبح ضرورة وليس خياراً، ولذلك ركزنا على بناء اتحاد أكثر قدرة على تمثيل مصالح المهنة والدفاع عنها ومواكبة التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع التأمين عالمياً.
واعتبر حنا ان 
 الحوار البنّاء بين وزارة الاقتصاد ونقابة وسطاء التأمين وسائر مكونات القطاع هو السبيل الأمثل للوصول إلى أفضل الحلول، بما يخدم مصلحة المهنة والمؤمن لهم والاقتصاد الوطني
جاء ذلك في حوار حنا مع المال والعالم على الشكل الاتي :

1. إيلي حنا رئيساً لاتحاد وسطاء تأمين البحر الأبيض المتوسط، هل تمكنت من تحقيق الأهداف التي سعيت إليها رغم الحرب الإقليمية والمحلية؟
-رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة، سواء على المستوى الإقليمي أو في لبنان، أستطيع القول إن الاتحاد تمكن من تحقيق جزءا كبيرا من الأهداف التي وضعناها منذ بداية ولايتي
لقد حرصنا على إبقاء الاتحاد فاعلاً ومتماسكاً، وعقدنا اجتماعات دورية لمجلس الإدارة والجمعية العامة، وعملنا على تحديث النظام الأساسي للاتحاد بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة. كما نجحنا في إعادة تفعيل مشاركة عدد من الدول الأعضاء وتعزيز حضور الاتحاد على المستويين الأوروبي والمتوسطي، إضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في قطاع التأمين.
لقد أثبتت الأزمات أن التعاون بين الوسطاء أصبح ضرورة وليس خياراً، ولذلك ركزنا على بناء اتحاد أكثر قدرة على تمثيل مصالح المهنة والدفاع عنها ومواكبة التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع التأمين عالمياً.

2-التزمت بتعزيز التعاون بين وسطاء التأمين في منطقة البحر الأبيض المتوسط وتعزيز التطوير المهني، ومعالجة القضايا الرئيسية التي تواجه القطاع، كما شددت على أهمية توحيد جهود FMBA للدفاع عن مصالح الوسطاء وتعزيز الروابط الإقليمية. أين أصبحت هذه الالتزامات؟
-منذ توليت رئاسة الاتحاد، كان هدفي أن يتحول FMBA من إطار يجمع الجمعيات الأعضاء إلى منصة فاعلة للتعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين وسطاء التأمين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
خلال الفترة الماضية، عملنا على تعزيز التواصل بين الجمعيات الوطنية، وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التدريب والتطوير المهني، ومواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بقطاع التأمين.
كما حرصنا على أن يكون للاتحاد صوت موحد في القضايا التي تمس مهنة الوساطة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التحديات التي تواجه الوسطاء اليوم أصبحت متشابهة في معظم دول المنطقة، سواء على صعيد التشريعات أو الامتثال أو التطور التكنولوجي، وبالتالي فإن معالجتها تتطلب تعاوناً وتنسيقاً مستمرين.
وأعتقد أن أهم ما تحقق حتى اليوم هو ترسيخ ثقافة العمل المشترك بين أعضاء الاتحاد، ووضع أسس لشراكات مهنية أكثر قوة، بما يعزز مكانة الوسيط ويؤكد دوره المحوري في تطوير قطاع التأمين وخدمة المؤمن لهم
3. كنت تسعى لإقامة المؤتمر المتوسطي في بيروت، ولكن بسبب الأحداث تم تأجيله. هل ما زلتم تسعون إلى إقامته مجدداً في لبنان؟
-في الواقع، نجحنا في تنظيم مؤتمر اتحاد وسطاء تأمين البحر الأبيض المتوسط في بيروت خلال شهر تموز 2025، وذلك بالتنسيق والتعاون مع نقابة وسطاء التأمين في لبنان، وقد شكّل المؤتمر محطة مهمة جمعت ممثلين عن عدد كبير من الدول الأعضاء، ورسالة واضحة تؤكد أن لبنان لا يزال قادراً على احتضان اللقاءات المهنية والإقليمية رغم كل التحديات.
أما بالنسبة للمرحلة المقبلة، فنحن حالياً بصدد التحضير لعقد الجمعية العامة السنوية للاتحاد، والتي ستترافق مع مؤتمر مهني، وذلك خلال الربع الأخير من هذا العام. ويعمل مجلس إدارة الاتحاد على استكمال الترتيبات التنظيمية، على أن يتم الإعلان في الوقت المناسب عن الدولة المضيفة وموعد انعقاد المؤتمر.
نحن نؤمن بأن هذه اللقاءات تشكل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين جمعيات الوسطاء في دول البحر الأبيض المتوسط، وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المشتركة، بما يسهم في تطوير مهنة الوساطة ورفع مستوى التعاون الإقليمي
4-ما رأيك بموضوع رفع الكفالة المالية لوسطاء التأمين 
والاعتراضات التي قامت ضد رفعها؟

-لا أحد يعترض على تطوير قطاع التأمين أو على تعزيز متانة المؤسسات العاملة فيه، لكن أي تعديل تنظيمي يجب أن يستند إلى دراسة شاملة وحوار جدي مع جميع المعنيين بالقطاع، وأن يراعي خصوصية السوق اللبناني والواقع الاقتصادي الذي نعيشه.
وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى أن القرار رقم 11 الذي كان ينظم موضوع الكفالة المالية لوسطاء التأمين قد أُلغي، وصدر مؤخراً القرار رقم 192 الذي وضع إطاراً تنظيمياً جديداً لهذا الموضوع. 
لدينا ملاحظات جوهرية على عدد من أحكام القرار الجديد، سواء من الناحية القانونية أو المهنية أو العملية، إلا أننا نرى أن الجهة الطبيعية المخولة بإبداء هذه الملاحظات ومناقشتها مع وزارة الاقتصاد هي نقابة وسطاء التأمين في لبنان، التي تعمل حالياً على إعداد دراسة قانونية ومهنية متكاملة تتضمن ملاحظاتها واقتراحاتها بشأن القرار.
ومن حيث المبدأ، نحن نؤمن بأن أي متطلبات مالية أو تنظيمية جديدة يجب أن تحقق التوازن بين حماية المؤمن لهم وتعزيز الثقة بالقطاع من جهة، والمحافظة على المنافسة واستمرارية عمل الوسطاء من جهة أخرى. فالإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بزيادة المتطلبات المالية، بل بمدى تحقيقه لبيئة تنظيمية عادلة ومستقرة ترفع مستوى الاحتراف وتحافظ في الوقت نفسه على تنوع السوق ودوره في خدمة الاقتصاد اللبناني.
ونحن على ثقة بأن الحوار البنّاء بين وزارة الاقتصاد ونقابة وسطاء التأمين وسائر مكونات القطاع هو السبيل الأمثل للوصول إلى أفضل الحلول، بما يخدم مصلحة المهنة والمؤمن لهم والاقتصاد الوطني
5. ما رأيك بالخطة التي اعتمدها وزير الاقتصاد لتطوير قطاع التأمين وما هي ملاحظاتك عليها؟

-بداية، لا بد من الإشادة بكل مبادرة تهدف إلى تحديث قطاع التأمين وتعزيز الحوكمة والشفافية ورفع مستوى الاحتراف، لأن القطاع بحاجة فعلاً إلى إصلاحات تواكب المعايير الدولية.
وفي الوقت نفسه، نؤمن بأن نجاح أي خطة إصلاحية يرتبط بمدى إشراك جميع أصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم شركات التأمين ووسطاء التأمين والجهات المهنية المعنية.
هناك عدد من المشاريع والقرارات المطروحة حالياً تحتاج إلى دراسة تفصيلية ونقاش مهني وقانوني، وقد باشرت نقابة وسطاء التأمين إعداد ملاحظات واقتراحات عملية حولها، انطلاقاً من حرصها على إنجاح الإصلاح وضمان أن تكون التشريعات قابلة للتطبيق وتخدم مصلحة السوق والاقتصاد اللبناني.
هدفنا ليس الاعتراض من أجل الاعتراض، بل الوصول إلى إطار تنظيمي حديث ومتوازن يعزز الثقة بالقطاع ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية المهنة وتطورها.

أقرأ أيضاَ

ليا أسوريكس تطلق تغطية الرعاية التلطيفية مجاناً من ضمن بوالص التأمين الصحي

أقرأ أيضاَ

قطاع التأمين اللبناني يسجل "نمواً محدوداً" رغم الأزمات